عدن | 19 أغسطس 2026م
تؤكد وزارة حقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، تقديرها العميق للعاملين في المجال الإنساني في اليمن، وفي مقدمتهم العاملون اليمنيون الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني في خدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم، رغم التحديات والمخاطر الجسيمة التي تحيط بعملهم.
وتثمن الوزارة الجهود التي تبذلها اللجنة العليا للإغاثة والعمل الإنساني في تنسيق الجهود الإغاثية والإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى المحتاجين، كما تشيد بالدور الإنساني الكبير الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال برامجه ومشاريعه المتنوعة التي أسهمت في دعم القطاعات الإنسانية والخدمية، وتخفيف معاناة ملايين اليمنيين في مختلف المحافظات.
ومنذ يونيو 2024م، صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية حملتها ضد العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، من خلال مداهمة منازل ومكاتب العاملين، واختطاف واحتجاز موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية، واقتحام مقار عدد من المنظمات الإنسانية، ولا يزال عدد من هؤلاء الموظفين محتجزين حتى اليوم، بعد أن تجاوزت فترة احتجاز بعضهم عامين.
وقد أدت ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية وانتهاكاتها، إلى جانب القيود والتدخلات المستمرة التي تفرضها على العمل الإنساني، إلى انسحاب أو تعليق وتقليص أنشطة عدد من المنظمات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستوى الاستجابة الإنسانية، وفاقم معاناة المواطنين، ورفع حجم الاحتياج الإنساني في تلك المناطق.
وتؤكد الوزارة أن هذه التطورات تأتي في ظل ممارسات سابقة ومستمرة قامت خلالها مليشيا الحوثي الإرهابية بالتدخل في عمليات توزيع المساعدات الإنسانية ونهب وتحويل جزء منها، وحرمان المستفيدين المستحقين من الوصول إليها بصورة عادلة، الأمر الذي كان يؤدي إلى وصول جزء محدود فقط من المساعدات إلى المحتاجين. وقد أسهم تصعيد المليشيا ضد العاملين والمنظمات الإنسانية في حرمان المواطنين حتى من ذلك القدر المحدود من المساعدات التي كانت تصل إليهم، وزاد من هشاشة أوضاعهم الإنسانية والمعيشية.
وتدين الوزارة بأشد العبارات هذه الانتهاكات، وتؤكد أن استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية للعاملين في المجال الإنساني، واقتحامها مقار المنظمات، وعرقلة أنشطتها والتدخل في عملها، يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويؤثر بصورة مباشرة على قدرة المنظمات على الوصول إلى المدنيين وتقديم المساعدة للمحتاجين.
وفي هذا الصدد، تدعو وزارة حقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى اتخاذ موقف عملي وحازم من أجل إطلاق سراح جميع العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى مليشيا الحوثي الإرهابية دون قيد أو شرط، ووقف استهداف العاملين والمنظمات الإنسانية، وضمان بيئة آمنة ومحايدة لعملها، ودعم إجراءات الحكومة الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وتؤكد الوزارة أن العامل الإنساني ليس طرفًا في النزاع، وأن المساعدة الإنسانية ليست أداة للابتزاز أو المساومة، وأن احتجاز العاملين في هذا المجال، أو استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية للمساعدات الإنسانية وسيلةً للضغط والتحكم، لا يمكن أن يصبح أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا، لما لذلك من آثار مباشرة وخطيرة على ملايين المدنيين المحتاجين للمساعدة.
وزارة حقوق الإنسان
الجمهورية اليمنية
19 أغسطس 2026م
