تُدين وزارة حقوق الإنسان بأشد العبارات الجريمة البشعة المتمثلة في اختطاف واغتيال المهندس وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، التي وقعت مساء الأحد في العاصمة المؤقتة عدن، في حادثة إجرامية صادمة هزّت الضمير الإنساني والوطني.
إن هذه الجريمة النكراء لا تمثل فقط انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، الذي تكفله كافة القوانين والمواثيق الدولية، بل تُعد كذلك اعتداءً مباشراً على العمل التنموي والإنساني في اليمن، واستهدافاً للكفاءات الوطنية التي كرّست حياتها لخدمة المجتمع وتعزيز صمود المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
لقد كان الفقيد كفاءةً وطنيةً مشهوداً لها بالإخلاص والتفاني، فقد أسهم بفاعلية في تنفيذ برامج تنموية حيوية، وسعى بلا كلل لدعم المجتمعات المحلية، وتحسين سبل العيش، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في إعادة بناء النسيج الاجتماعي والاقتصادي في اليمن.
تؤكد وزارة حقوق الإنسان أن استهداف الكوادر الوطنية العاملة في المجالين التنموي والإنساني يمثل تصعيداً خطيراً يقوّض جهود الاستقرار والتنمية، كما يعكس مستوى مقلقاً من الانفلات الأمني الذي يستوجب موقفاً حازماً من جميع الجهات المعنية.
وإذ تُعرب الوزارة عن بالغ حزنها وعميق تعازيها لأسرة الفقيد وزملائه وكافة العاملين في الصندوق الاجتماعي للتنمية، فإنها تطالب الجهات المختصة بسرعة فتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الجريمة، وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، ووضع آليات حماية لمنع تكرار مثل هذا الجرائم.
كما تدعو الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى إدانة هذه الجريمة، ومساندة الجهود الرامية إلى التحقيق فيها، وتعزيز آليات المساءلة، وضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والتنموي، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
إن وزارة حقوق الإنسان، إذ تُجدّد إدانتها الشديدة لهذه الجريمة الغادرة، تؤكد أن مثل هذه الأعمال لن تثني أبناء اليمن عن مواصلة طريق البناء والتنمية، وأن العدالة ستبقى مطلباً لا يمكن التنازل عنه أو التهاون فيه.
صادر عن: وزارة حقوق الإنسان بالجمهورية اليمنية
العاصمة المؤقتة عدن | 03 مايو 2026م
