كلمة الوزير

كلمة الوزير

نؤمن أن حماية الإنسان وكرامته ليست مسؤولية قانونية فحسب، بل أساسٌ لبناء الدولة وتعزيز الاستقرار وترسيخ السلام. وفي ظل ما تمر به بلادنا من ظروف وتحديات معقدة، تواصل وزارة حقوق الإنسان عملها لحماية الحقوق والحريات، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ قيم العدالة والمساءلة والشراكة.
وتستند الوزارة في عملها إلى الدستور اليمني، والمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يعكس التزام الدولة ببناء منظومة وطنية فاعلة تُعنى بحماية الحقوق وتعزيزها، وتوسيع نطاق الوصول إلى العدالة، وتكريس مبادئ الشفافية واحترام الكرامة الإنسانية.
وانطلاقا من أهمية تطوير العمل الحقوقي ورفع كفاءته، تعمل الوزارة على تبني أدوات حديثة في الرصد والتوثيق والتواصل، وتطوير قنوات رقمية تسهّل على المواطنين الإبلاغ عن الانتهاكات وتقديم الشكاوى بصورة آمنة وميسّرة. وتشمل هذه القنوات تطبيقا ذكيا، ونافذة إلكترونية مخصصة عبر الموقع الرسمي، وبريدا إلكترونيا، وخدمة البلاغات عبر واتساب، إلى جانب الخط الساخن، بما يعزز سرعة الاستجابة ويقرب الخدمات من المواطنين.
وتركّز الوزارة في المرحلة الراهنة على عدد من الأولويات الرئيسية، أبرزها:
١- حماية الحقوق والحريات الأساسية، ورصد وتوثيق الانتهاكات وفق معايير مهنية، والتنسيق مع الجهات المختصة لمعالجتها وتعزيز مبادئ المساءلة.
٢- حماية الفئات الأشد ضعفًا، وفي مقدمتها الأطفال، والنساء، والنازحون، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، والعمل على تطوير السياسات والبرامج التي تكفل حصولهم على الحماية والرعاية اللازمة.
٣- تعزيز حقوق المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات، وضمان حمايتها من كافة أشكال الانتهاكات والتمييز.
٤- تحسين أوضاع المنشآت العقابية، وضمان المعاملة الإنسانية للنزلاء بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.
٥- نشر ثقافة حقوق الإنسان، وبناء الوعي المجتمعي من خلال برامج التوعية والتدريب وبناء القدرات، وتعزيز حضور مفاهيم الحقوق والحريات في المؤسسات التعليمية والإعلامية.
٦- تطوير الشراكات مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تبادل الخبرات، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتحسين مستوى الأداء.
كما تحرص الوزارة على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى الشكاوى والبلاغات ومتابعتها بفاعلية ومسؤولية، بما يعزز الثقة ويكرّس مبادئ الشفافية والمساءلة.
إننا في وزارة حقوق الإنسان نؤمن بأن احترام الحقوق والحريات هو الطريق نحو بناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن ومواطنة بالأمان والكرامة والإنصاف، وسنواصل العمل مع كافة الشركاء من أجل ترسيخ هذه القيم وتحويلها إلى واقع ملموس في السياسات والممارسات اليومية.
مشدل محمد عمر
وزير حقوق الإنسان