ترحب وزارة حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية بالبيان الصادر عن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، في ختام أعمال دورتها العادية السابعة والعشرين، وما تضمنه من إدانة واضحة للانتهاكات الجسيمة والمنهجية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق المدنيين، وتأكيده على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإنهاء الإفلات من العقاب.
وانطلاقاً من اهتمام الوزارة البالغ بمنظمة التعاون الإسلامي، وإيمانها بالدور المهم الذي تضطلع به في خدمة قضايا الأمة الإسلامية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، فإنها تُثمن الدور المهني والحقوقي الذي تؤديه الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بوصفها الآلية الحقوقية المتخصصة للمنظمة، وجهودها في تعزيز احترام حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون في العالم الإسلامي.
كما تُثمن وزارة حقوق الإنسان ما عكسه البيان من إدراك عميق لحجم المأساة الإنسانية التي تسببت بها انتهاكات الميليشيات، وما تضمنه من إدانة صريحة لجرائم القتل غير المشروع، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وزراعة الألغام، وغيرها من الانتهاكات التي وثقتها الوزارة والجهات الوطنية المعنية على مدى سنوات الانقلاب.
وجاء صدور هذا البيان عقب المشاركة الفاعلة لوزير حقوق الإنسان، مشدل محمد عمر، في أعمال الدورة العادية السابعة والعشرين للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، وما تضمنته الإحاطة الشاملة التي قدمها أمام الهيئة، إلى جانب اللقاء الذي عُقد مع أعضائها، حيث استعرض من خلالهما عرضاً موثقاً لآخر مستجدات حالة حقوق الإنسان في اليمن والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية.
وتؤكد الوزارة أن ما خلص إليه بيان الهيئة يمثل دعماً مهماً للجهود الوطنية الرامية إلى توثيق الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، وتعزيز المساءلة، كما يعكس توافقاً متزايداً داخل المنظمات الإقليمية بشأن خطورة الانتهاكات المرتكبة في اليمن، وما تفرضه من مسؤولية جماعية لحماية المدنيين ودعم مؤسسات الدولة الشرعية في أداء واجباتها.
وتجدد الوزارة دعوتها إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية إلى البناء على ما ورد في بيان الهيئة، واتخاذ خطوات أكثر فاعلية للضغط على ميليشيات الحوثي الإرهابية لوقف انتهاكاتها، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً والمختطفين والمخفيين قسراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في ترسيخ العدالة، وحماية حقوق الإنسان، ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق السلام الدائم في اليمن.
صادر عن:
وزارة حقوق الإنسان بالجمهورية اليمنية
عــــدن | الثلاثاء 21 يوليو 2026
