لاهاي | 14 أكتوبر 2026م
بحث وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، اليوم، في مقر وزارة الخارجية الهولندية بمدينة لاهاي، مع سفير حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الهولندية، ويم خيرتس، مستجدات الأوضاع الحقوقية والإنسانية في اليمن، وسبل دعم قدرات الوزارة في الرصد والتوثيق، داعياً إلى خطوات عملية، تشمل تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي، وزيادة الضغوط عليها، وتعزيز الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية.
واستعرض الوزير تداعيات التصعيد الذي تواصله المليشيات منذ أغسطس الماضي، وما خلّفه من نزوح قرابة ربع مليون شخص من مدنهم وقراهم، ولجوء نحو أربعة آلاف آخرين إلى جيبوتي والصومال، مشيراً إلى استهداف المدنيين أثناء نزوحهم من مناطق الاشتباكات، ومخيمات النازحين في مأرب، والأعيان المدنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في عدد من المحافظات.
وتطرق إلى استمرار المليشيات في تجنيد الأطفال وزجّهم في جبهات القتال، واستغلال المهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي وتجنيدهم، إلى جانب اختطاف المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وإخفائهم قسراً، وإخضاع عدد منهم لإجراءات محاكمة بتهم مفبركة. كما استعرض الآثار المستمرة لزراعة الألغام، التي وثقت الوزارة سقوط أكثر من 12 ألف قتيل وجريح جراءها، بينهم مصابون فقدوا أطرافهم.
وحذّر الوزير من خطورة تجديد حصار مدينة تعز وقطع الإمدادات عن سكانها، بما يعرّض حياة أكثر من مليون إنسان للخطر ويفاقم معاناتهم، مؤكداً أن النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً من هذه الانتهاكات. وشدد على أهمية دعم جهود الوزارة وتعزيز قدراتها المؤسسية ورفع كفاءة كوادرها في الرصد والتوثيق، بما يعزز حماية الضحايا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
واستعرض وكيل الوزارة لقطاع التعاون الدولي، نبيل عبدالحفيظ، توجهات الوزارة لتطوير آليات تلقي الشكاوى والبلاغات، وإحالة ملفات الانتهاكات إلى الجهات القضائية المختصة، وتقديم المساعدة القانونية للضحايا، مؤكداً انفتاح الحكومة على مقترحات تعزيز حماية حقوق الإنسان، وثقتها باللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وأهمية دعمها لأداء مهامها.
من جانبه، أكد السفير خيرتس وقوف مملكة هولندا إلى جانب الحكومة اليمنية واستمرار دعمها للشعب اليمني، معرباً عن تعاطفه مع ضحايا الانتهاكات. وأوضح أن بلاده تقدم حاليا دعماً لمشاريع إدارة المياه والصحة وبناء السلام وسيادة القانون، إضافة إلى دعم آخر مخصص للمشاريع الإنسانية والإغاثية، مؤكداً أهمية بحث خطوات عملية يمكن لهولندا والاتحاد الأوروبي اتخاذها لدعم اليمن والتعامل مع تطورات الأوضاع فيه.
وأعرب السفير الهولندي عن تقديره لجهود الوزارة في توثيق الانتهاكات، وأهمية هذا العمل في محاسبة المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مشيراً إلى دعم بلاده لجهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والصحافة والمدافعين عن حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية في اليمن.
