وزير حقوق الإنسان يعقد لقاءً مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن

عدن | الأحد 15 مارس 2026

عقد وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر، اليوم الأحد، لقاءً افتراضيًا مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اليمنية السفير باتريك سيمونيه، في إطار تعزيز التواصل والتنسيق المشترك وبحث أوجه التعاون في القضايا المتصلة بحقوق الإنسان.

وفي مستهل اللقاء، رحب السفير سيمونيه بالوزير مشدل، مهنئًا إياه بتوليه مهام منصبه، ومؤكدًا حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة التعاون مع وزارة حقوق الإنسان في المجالات ذات الصلة.

وخلال اللقاء، استعرض الوزير مشدل أبرز أولويات وزارة حقوق الإنسان في المرحلة الراهنة، والتي تتركز على تعزيز آليات رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بما يسهم في دعم المساءلة مستقبلاً وتوفير معلومات دقيقة تساعد في صناعة القرار، إضافة إلى دعم وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها النساء والأطفال والفئات المهمشة واللاجئون، فضلًا عن العمل على تطوير البنية المؤسسية للوزارة وتمكينها من أداء دورها بصورة أكثر فاعلية، بما يشمل تعزيز قدراتها في مجالات إدارة المعلومات وحفظ البيانات.

كما استعرض الوزير رؤية الوزارة لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى عدد من المبادرات المقترحة، من بينها مشروع البناء المؤسسي للوزارة ورفع قدرات كوادرها، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية حديثة لحقوق الإنسان ونظام إلكتروني لإدارة المعلومات، إلى جانب برامج لتعزيز حماية وتمكين المرأة في مناطق النزاع، ومبادرات لنشر ثقافة حقوق الإنسان وإدماجها في مختلف القطاعات التعليمية والمؤسسية.

وتطرق اللقاء إلى عدد من القضايا المرتبطة بملف المحتجزين والمخفيين قسرًا، حيث أكد الوزير أهمية مواصلة الجهود الوطنية لمعالجة هذا الملف، ومتابعة البلاغات الواردة بشأنه، والعمل على الوصول إلى الحقيقة ومعالجة الآثار المترتبة على هذه الانتهاكات بما يحقق العدالة للضحايا وأسرهم.

من جانبه، أكد السفير سيمونيه اهتمام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم قضايا حقوق الإنسان في اليمن، مستعرضًا ملامح الاستراتيجية الأوروبية في هذا المجال للفترة (2021–2027)، والتي تركز على حماية النساء والأطفال في النزاعات المسلحة، وتعزيز دعم المجتمع المدني وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى دعم حرية التعبير والإعلام المستقل ومكافحة التمييز.

كما قدّم فريق بعثة الاتحاد الأوروبي عرضًا موجزًا حول عدد من المشاريع والبرامج التي يمولها الاتحاد الأوروبي في اليمن، والتي تشمل دعم توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتمكين النساء والشباب، وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني، ودعم المبادرات المعنية بالإعلام المستقل.

وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول آليات تعزيز المساءلة في مجال حقوق الإنسان، حيث أكد الوزير مشدل أهمية دعم الآليات الوطنية القائمة، وفي مقدمتها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، باعتبارها آلية وطنية تضطلع بدور مهم في رصد وتوثيق الانتهاكات.

حضر اللقاء من جانب بعثة الاتحاد الأوروبي المستشارة والمسؤولة في القسم السياسي السيدة كلير نانتير، ومسؤولة المشاريع السيدة أمبارو سيباستيا.

موضوعات ذات صلة