وزارة حقوق الإنسان تدين حصار مليشيات الحوثي الإرهابية لمدينة تعز وقطع الإمدادات عن السكان

تدين وزارة حقوق الإنسان استمرار مليشيات الحوثي الإرهابية في ترويج مزاعم فتح الطرق، بينما تتسبب هجماتها وسيطرتها على طرق الإمداد في إغلاقها أمام السكان والشحنات التموينية. وتؤكد أن هذه المزاعم لا تغيّر واقع الحصار ولا تعفي المليشيات من مسؤوليتها عن تداعياته؛ إذ يُقاس فتح الطرق بحرية التنقل الآمن ووصول الإمدادات فعلياً إلى السكان، ولا يجوز إخضاع هذه الحقوق للضغط والابتزاز.

وتحذر الوزارة من التداعيات الخطيرة لتشديد المليشيات الحوثية حصارها على مدينة تعز، عقب هجماتها الواسعة في المناطق المحيطة وسيطرتها على الطريق الذي يربط المدينة بمنافذ الإمداد إلى بقية المحافظات، وما ترتب على ذلك من توقف حركة المرور وتعطل وصول الشحنات التموينية.

كما تشدد على أن إغلاق هذا الطريق يضاعف آثار الحصار الذي عانى منه أبناء تعز طوال اثني عشر عاماً، ويهدد بتفاقم نقص الغذاء والدواء والوقود داخل المدينة، ويعرقل وصول الإمدادات إلى الأسواق والمرافق الحيوية ونقل المرضى إلى العلاج خارج المدينة، بما يعرّض الحالات الحرجة لخطر مباشر، ويزيد الأعباء المعيشية على الأسر التي أنهكتها سنوات الحرب والحصار.

وفي ضوء نداء محافظ تعز الصادر في الحادي عشر من أكتوبر، والتحذيرات الصحية من قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، تؤكد الوزارة أن الاستجابة لم تعد تحتمل التأخير، إذ يهدد تعطل الإمدادات استمرار خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرّض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر يمكن تجنبها بتأمين الاحتياجات العاجلة وضمان الوصول إلى الرعاية.

وتحمّل الوزارة مليشيات الحوثي الإرهابية وقياداتها المسؤولية عن تشديد الحصار وإغلاق طرق الإمداد، وما يترتب عليهما من تعريض حياة المدنيين للخطر وحرمانهم من الغذاء والدواء والرعاية الصحية. وتشدد على أن حماية المدنيين وتأمين وصول احتياجاتهم الأساسية وصون سلامة المرضى والطواقم والمرافق الصحية التزامات لا تخضع للمساومة، وأن حرمان السكان من مقومات الحياة لا يمكن تبريره بأي اعتبارات عسكرية أو سياسية.

وتدعو الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى استجابة عاجلة تتناسب مع خطورة الوضع، وتطالب المجتمع الدولي بممارسة ضغط فاعل لرفع الحصار وضمان الوصول الإنساني الآمن والمستدام. وتؤكد أن الأولوية هي إيصال الإمدادات المنقذة للحياة، وتأمين استمرار المرافق الصحية والخدمات الحيوية، وترجمة النداءات الإنسانية إلى إجراءات ملموسة تصل إلى السكان وتحدّ من الأخطار التي يواجهونها.

وتواصل وزارة حقوق الإنسان رصد وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالحصار وآثارها على المدنيين، ومتابعتها مع الجهات المختصة لدعم جهود الحماية والمساءلة. وتشدد على أن خطورة الوضع في تعز تستوجب إجراءات عاجلة تضمن وصول الاحتياجات الأساسية واستمرار الخدمات المنقذة للحياة.

صادر عن: وزارة حقوق الإنسان
عدن | 12 أكتوبر 2026م

موضوعات ذات صلة