برلين | 20 أكتوبر 2026م
التقى وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، ممثلي جمعية الصداقة العربية الألمانية، في مقر الجمعية بالعاصمة برلين، وبحث معهم أوضاع حقوق الإنسان في اليمن وسبل تعزيز الاهتمام الألماني بالقضايا الإنسانية والحقوقية للشعب اليمني.
وأعرب الوزير عن تقديره للدور الذي تضطلع به الجمعية، بوصفها مؤسسة عريقة تعكس عمق العلاقات العربية الألمانية، مؤكداً أهمية تعزيز العلاقات اليمنية الألمانية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوسيع التواصل بين الشعبين.
واستعرض الوزير في اللقاء الذي حضره وكيل الوزارة، نبيل عبدالحفيظ، وسفير بلادنا لدى جمهورية ألمانيا، لؤي الإرياني، الأوضاع الصعبة التي تعيشها اليمن، والانتهاكات التي تواصل مليشيات الحوثي الإرهابية ارتكابها منذ عام 2014، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال، والتهجير القسري، والإخفاء القسري، والتعذيب، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وحصار المدن.
وتطرق إلى حصار مدينة تعز، موضحاً أن أكثر من مليون إنسان يعانون من تداعياته، وما يفرضه من قيود على حركة السكان ووصول الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، ويضاعف معاناة المرضى والأطفال والأسر.
وفي ملف تجنيد الأطفال، أفاد الوزير بأن قرابة خمسة آلاف طفل ممن جندتهم مليشيات الحوثي قُتلوا خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن هذا العدد لا يشمل الأطفال المجندين الذين أُصيبوا. كما تناول أساليب التعبئة الفكرية التي تستخدمها المليشيات لاستقطاب الأطفال والزج بهم في القتال.
وتناول الوزير مشدل اختطاف المليشيات موظفي المنظمات الدولية، واستخدام المهاجرين الأفارقة في الأعمال القتالية، وتعاونها مع حركة الشباب الصومالية في تهريب البشر والأسلحة. وحذّر من تهديداتها للملاحة البحرية ومحاولاتها التوسع والسيطرة على مناطق في ساحل البحر الأحمر، وما يترتب على ذلك من مخاطر على اليمن والمنطقة.
وأكد الوزير أن الوصول إلى سلام مستدام في اليمن يتطلب تمكين الدولة من بسط سيادتها وحصر السلاح بيدها، وإجراء حوار وطني شامل، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، مشدداً على ضرورة دعم الحكومة اليمنية للاضطلاع بمسؤولياتها وتحقيق هذه المتطلبات.
من جانبهم، أعرب ممثلو الجمعية عن شكرهم للوزير على ما قدّمه من معلومات بشأن الأوضاع في اليمن، ولا سيما حصار مدينة تعز، وتجنيد الأطفال وأساليب التعبئة الفكرية التي يتعرضون لها.
