بروكسل | 11 أكتوبر 2026م
بحث وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، اليوم، مع قيادات في وزارة الخارجية البلجيكية، في العاصمة بروكسل، التطورات الميدانية الأخيرة على الساحة اليمنية، ومستجدات حقوق الإنسان، والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية بحق المدنيين.
وضم الجانب البلجيكي أنطوان ديلكور، مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبيتر فيرميركه، رئيس دائرة المساعدات الإنسانية والانتقال، وفريديريك دي كونينك، نائب رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومارين لونغتان، مسؤولة حقوق الإنسان في إدارة حقوق الإنسان. كما ضم الجانب اليمني وكيل وزارة حقوق الإنسان، نبيل عبدالحفيظ، وسفير بلادنا لدى بلجيكا، محمد طه مصطفى، والقنصل الدكتور ياسر داوود.
واستعرض الوزير الانتهاكات الجسيمة التي تواصل مليشيات الحوثي الإرهابية ارتكابها بحق المدنيين، بما فيها استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتجنيد الأطفال، والاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري، وزراعة الألغام، وما تخلّفه هذه الممارسات من ضحايا وموجات نزوح وتدهور في الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وتطرق إلى استمرار حصار المليشيات على مدينة تعز، وما يفرضه على السكان من قيود على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، وما تتكبده الأسر من أعباء يومية ومخاطر في التنقل، مؤكداً ضرورة إنهاء الحصار ورفع المعاناة عن المدنيين وضمان وصولهم الآمن إلى احتياجاتهم.
كما أطلع الوزير الجانب البلجيكي على تطورات عملية “فجر اليمن”، باعتبارها معركة لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات واستعادة مؤسسات الدولة، مستعرضاً ما تحقق خلال الأيام الماضية من تحرير مناطق في الساحل الغربي وجبهات أخرى، ودور التحالف العربي في دعم عمليات التحرير ومساندة القوات الحكومية.
وفي هذا السياق، تناول الوزير الارتباط بين استعادة الأمن في المناطق الساحلية وتأمين الملاحة البحرية الدولية، موضحاً أن من أهداف العملية إنهاء تهديدات المليشيات لحركة السفن والتجارة العالمية في البحر الأحمر وباب المندب، ومؤكداً أن أمن هذه الممرات الحيوية يمثل مصلحة مشتركة لليمن والمجتمع الدولي.
وخلال اللقاء استعرض وكيل الوزارة، نبيل عبدالحفيظ، أهمية الدور السياسي للاتحاد الأوروبي في مواجهة الانتهاكات والتهديدات الحوثية، داعياً إلى الإسراع في اتخاذ قرار بتصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، بما يعكس خطورة ممارساتها بحق اليمنيين وتهديدها للأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
وأكد عبدالحفيظ أن الدفع نحو هذا التصنيف يمثل مساراً مهماً لتعزيز الضغط السياسي والاقتصادي على المليشيات، والحد من مصادر تمويلها وتسليحها وشبكات الدعم المرتبطة بها، باعتباره مكملاً لجهود استعادة الدولة وإنهاء الانتهاكات وحماية المدنيين.
وتناول اللقاء مشاريع وزارة حقوق الإنسان وتوجهاتها خلال المرحلة الحالية لتطوير أدائها المؤسسي وتحسين جودة التقارير الحقوقية الصادرة عنها، وتعزيز قدرتها على رصد الانتهاكات وتوثيقها، وإمداد الجهات الإقليمية والدولية بالمعلومات والتقارير ذات الصلة، وبحث فرص التعاون والدعم الفني بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحقوقي للوزارة.
